محمد بن علي الصبان الشافعي

33

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

التفصيل في شرح الكافية . الثالث : أنه مثل ما يجوز اقترانه بالفاء بقوله تعالى : فَصَدَقَتْ ( يوسف : 26 ) وليس كذلك بل هو مثال الواجب كما مر . تنبيه : هذه الفاء فاء السبب الكائنة في نحو يقوم زيد فيقوم عمرو ، وتعينت هنا للربط لا للتشريك . وزعم بعضهم أنها عاطفة جملة على جملة فلم تخرج عن العطف وهو بعيد . ( وتخلف الفاء إذا المفاجأة ) في الربط إذا كان الجواب جملة اسمية غير طلبية لم يدخل عليها أداة نفى ولم يدخل عليها إن ( كإن تجد إذا لنا مكافأة ) وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( الروم : 36 ) لأنها مثلها في عدم الابتداء بها ، فوجودها يحصل ما تحصل الفاء من بيان الارتباط . فأما نحو : إن عصى زيد فويل له ، ونحو : إن قام زيد فما عمرو قائم ، ونحو : إن قام زيد فإن عمرا قائم ، فيتعين فيها الفاء ، وقد أفهم كلامه أن الربط بإذا نفسها لا بالفاء مقدّرة قبلها خلافا لمن زعمه ، وأنها ليست أصلا في ذلك بل واقعة موقع الفاء ، وأنه لا يجوز الجمع بينهما في الجواب . ( تنبيهان ) : الأول : أعطى القيود المشروطة في الجملة بالمثال ؛ لكنه لا يعطى اشتراطها ، فكان ينبغي أن يبينه . الثاني : ظاهر كلامه أن إذا يربط بها بعد إن وغيرها من أدوات الشرط ، وفي بعض نسخ التسهيل : وقد تنوب بعد إن إذا المفاجأة عن الفاء فخصه بأن وهو ما يؤذن به تمثيله .